عمر فروخ

587

تاريخ الأدب العربي

بهاء الدين زهير 1 - هو أبو الفضل زهير بن محمد بن عليّ بن يحيى المهلّبيّ ، ولد في نخلة ، قرب مكّة في خامس ذي الحجّة 581 ه ( 26 / 2 / 1186 م ) ثم انتقل به أهله إلى قوص ( في صعيد مصر ) حيث تلقّى علوم الحديث والفقه والأدب . وفي قوص بدأ البهاء زهير حياته الأدبية والعلمية بالتكسّب بشعره فمدح الأمير مجد الدين بن إسماعيل اللمطيّ ( اللمكي ؟ ) لما أصبح مجد الدين حاكم قوص ( 707 ه - 1210 - 1211 م ) . ويبدو أن البهاء زهيرا اتّصل في هذه الأثناء بالملك العادل وأنشده قصيدة في قلعة دمشق ( 612 ه ) ثم مدح الملك الكامل بعد انتصاره في معركة دمياط ( 618 ه ) . انتقل البهاء زهير إلى القاهرة سنة 621 ه ( 1224 م ) أو بعدها بقليل واتّصل بآل البيت الأيّوبيّ ووثّق صلته بالملك الصالح نجم الدين . وبعد وفاة الملك الكامل ( 635 ه - 1238 م ) تنازع إخوته وأبناؤه فتغلّب الملك الناصر صاحب الكرك على ابن أخيه الملك الصالح في نابلس واعتقله في قلعة الكرك . وقد بقي البهاء زهير في نابلس مقيما على ولاء الملك الصالح حتّى خرج الملك الصالح من الاعتقال وعاد إلى مصر في أواخر سنة 639 ه ( 1242 م ) فعاد البهاء زهير إلى خدمته فولّاه الملك الصالح ديوان الإنشاء وخلع عليه لقب « الصاحب » . وبعد وفاة الملك الصالح ، سنة 647 ه ( 1249 م ) ، اضطربت أحوال البهاء زهير فاعتزل في داره . ولمّا حدث المرض العظيم بمصر ( 24 شوال 656 ) ثم دام أمدا ، مرض به البهاء زهير ثمّ توفّي في رابع ذي القعدة 656 ه ( 1258 م ) 2 - بهاء الدين زهير ناثر مترسّل وخطّاط بارع وشاعر رقيق ظريف في شعره شيء من المجون . وهو يجري في شعره على الفطرة والسليقة والبساطة بلا تكلّف حتّى قال ابن خلّكان ( وفيات 1 : 246 ) « وشعره كلّه لطيف ، وهو كما يقال السهل الممتنع » . على أن شعره ينوء بالضعف كشعر أكثر المعاصرين له . وفنون شعره المديح والغزل والأدب . ومع أن له قصائد طوالا فان قيمته في المقطّعات . 3 - مختارات من شعره - غرقت بالبها زهير سفينة فنجا هو من الغرق ولكن ذهب ما كان معه فيها فقال :